العرض

يعد قصر “دار القاضي” الذي يقع في حي القصبة السفلى بالقرب من قصري “دار عزيزة” و “دار حسن باشا” تحفة معمارية عربية-مغاربية تعود إلى العهد العثماني حيث تم تشييده بالتحديد في القرن 17.

قد يكون قصر “دار القاضي” –حسب أخصائي- جناحا تابعا “لدار أحمد باشا” و تم ربطهما عن طريق خرجة كانت بمثابة ممر. واستعمل قصر “دار القاضي” كمسكن “للقاضي” ( الحاكم الإسلامي للمسجد الكبير بالجزائر العاصمة) ثم مقر “محكمة” مدينة الجزائر العاصمة.

بعد سنة 1830 سكن القصر جنرال من الجيش الاستعماري ثم عائلات قبل ان يسترجع من طرف ولاية الجزائر التي باشرت عملية ترميم في 2006 وذلك في إطار صيانة التراث.

دار القاضي هندسة معمارية رائعة يشبه قصر أحمد باشا من حيث شكله المعماري، فهو يتكون من مستويين ومنزه، يلج الزائر إلى داخل القصر عن طريق سقيفة تتكون هذه الأخيرة من مقعدين واحد على اليسار و الاخر على اليمين، مصنوعتان من الرخام الأبيض، تعلوهما اقواس ثنائية لولبية الشكل تنتهي بزهرية. وبالسقيفة سلالم على شكل منعرجات توصلك بالطابق الاول للقصر عن طريق باب تقع عند نهاية الدرج تسمى “المبين”، يقابلك وسط الدار مربع الشكل تعلوه أقواس من الرخام الأبيض أوتي به من محجرات “كرار” من إيطاليا، كما تتوفر دار القاضي على العديد من المرافق ذات الطابع التركي منها مطبخ تركي و حمام.

صنفت دار القاضي كمعلم تاريخي عام 1887، و في العام 1992 تم تصنيفها كتراث عالمي من طرف منظمة اليونسكو.